أخر تحديث : الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 8:21 مساءً

هل الوزارة الوصية لها الجرأة على اصدار قانون جريء يجرم اي اعتداء على رجال التربية والتعليم ؟؟؟

بتاريخ 8 نوفمبر, 2017 - بقلم admin

1_resize

كرد فعل أولي على حادثة الاعتداء على رجل التعليم أصدرت الوزارة الوصية مذكرة في موضوع التصدي للعنف بالوسط المدرسي (أنظر الرابط المرفق).وكقراءة أولية لا يبدو أن هناك إدراك لهول الكارثة التي لا تمثل واقعة ورزازات إلا نذرها الأولى.فالمذكرة باستثناء تأكيدها (وهو تأكيد يجب تسجيله والتنويه به )على:  » أن الاعتداء على نساء ورجال التعليم ،والمس بكرامتهم،يعتبر، بشكل لاتهاون ولا تسامح فيه،فعلا يتجاوز حدود الاعتداء على شخص هؤلاء الفاعلين التربويين في حد ذاتهم ،بل هو فعل مرفوض رفضا قطعيا.يمس المؤسسة التعليمية ككل ،بل المنظومة التربوية برمتها،بالنظر لسمو رسالتهم التربوية،ولقيمتهم الاعتبارية الرفيعة،ومكانتهم المتميزة داخل المنظومة التربوية »..
غير أن الإقرار بكون الاعتداء هو اعتداء على المؤسسة التعليمية أي على مؤسسات الدولة فالإجراءات المقترحة رغم أهميتها لا تستجيب في الحد الأدنى لما هو مطلوب القيام به في حالة الاعتداء على مؤسسات الدولة…
فالتدابير المقترحة(التربوية والإدارية والتدابير ذات الطبيعة القانونية والأمنية)هي تدابير جاري بها العمل وقد تضمنتها مختلف المذكرات ذات الصلة بموضوع العنف المدرسي غير أنها وفي غياب أليات حقيقية لتنزيلها (رغم محدوديتها كونها تهدف إلى معالجة الظاهرة بمعزل عن الأسباب الحقيقية المرتبطة أساسا بفشل المنطومة التربوية وعاهات المدرسة العمومية التي لم تفلح مختلف الإصلاحات في تجاوزها) بقيت دون تأثير يذكر حيث استفحلت الظاهرة بالموازاة مع استفحال أزمة المدرسة العمومية ….
كان من المفروض وتجاوبا مع حالة الغضب العارم التي عمت أسرة التعليم التي لم تعد تحتمل مزيدا من المس بكرامتها التي تداس بلا هوادة من كل الجهات وبكل التعابير (رسميا ،مجتمعيا،إعلاميا،فنيا …) أن تعلن عن تدابير غير مسبوقة:
أولا: الإعلان على مراجعة القوانين المطبقة في الحقل التعليمي لأن هناك مجموعة من القرارات والمراسيم التي تكبل مختلف الجهات من مربين وأساتذة وإداريين لمواجهة التلاميذ في حالة الاعتداءات (العقوبات البديلة،عدم إخراج التلاميذ من الأقسام،إعادة المفصولين والمنقطعين رغم استيفائهم المدد القانونية ….)
ثانيا :الشروع في صياغة مشروع قانون يجرم الاعتداء على نساء ورجال التعليم أثناء مزاولتهم لمهامهم الإدارية والتربوية ، من أي طرف كان ، ويعتبره جريمة يعاقب عليها بما يناسب حجم الخطر.ويجرم في نفس الوقت كل ما من شأنه المس بكرامة أسرة التعليم والإنتقاص من قيمتهم الاعتبارية.
ثالثا:إعادة النظر في الوضعية المادية لأسرة التعليم والتي أصبحت تزعزع صورة المعلم في المجتمع.
رابعا:الشروع الفعلي و الحازم في تنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية بعد مراجعتها وتنقيحها في إطار ندوة وطنية يشارك فيها كل المعنيين المباشرين بإنقاذ المدرسة العمومية

جهة بريس // المختار شحلال

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0
visitors today visitors total