أخر تحديث : الأحد 17 سبتمبر 2017 - 1:54 صباحًا

” من حق الناظور أن تفرح وتغني و من حقها ان تطالب بإطلاق سراح المعتقلين ” … واقع السياسي ببلدنا

بتاريخ 17 سبتمبر, 2017 - بقلم admin

0

هذه العبارة  تصدر من سياسي اتخذ الفن دابته التي يركبها لتوصله الى المطلوب انتخابيا و ذاتيا ، و هي عبارة اولها يناقض آخرها بمعنى ان هذه العبارة تتألف من حقين متناقضين ، حق حضور مهرجان الغناء و التغني مع المغنين و في نفس الآن حق الاحتجاج و المطالبة بسراح المعتقلين ، و هذا لا يتم  الا اذا كان هذا الداعي يدعوا هؤلاء المغنيين الى غناء يطالب بإطلاق سراح المعتقلين ، و يتغنى بمظلوميتهم ، و حقهم في الحرية و الكرامة … اما غناء العشق و الغرام مع هز الأثداء و الأرداف ، فهذا كلام للتسويق الاعلامي و التوظيف السياسي و الانتخابوي …

الناظور منقسمة الى قسمين غير متساويين حول مهرجان الغناء المتوسطي فالأغلبية ترفضه و قد توقف في عام مضى ، بارادة بعض الجمعويين و الفنانين انفسهم حينما حلت بالمدينة كارثة احتراق سوق ” سوبير ما رشي ” حيث طالب هؤلاء النشطاء بالغاء المهرجان المتوسطي و صرف اعتماداته لصالح بناء المركب التجاري .

امام هذا الانقسام غير المتساوي ، مع من يقف صاحب هذه العبارة بعد ما اتضح لنا ان الجمع بين الغناء في مهرجان المتوسط و المطالبة في نفس الان باطلاق سراح المعتقلين لا يمكن ان يستقيم عوده ؟

طبعا القاموس السياسي و الانتخابوي الهرم  ببلادنا له الجواب الكافي . لا بد اذا من ارضاء الجميع بعبارات تستغبي المواطنين و تسفه عقولهم ، و تعتبر المواطن رقما في صندوق الاقتراع لا فكر له و عقل و لا ميزان يزن به الأمور ، و هم يجهلون جهلا مركبا طبيعة المرحلة التي نعيشها في زمن الانفتاح التام على جميع العوالم التي جعلت المواطن المغربي عامة و الناظوري خاصة كائنا سياسيا بامتياز .

هل تملك يا سيدي الاجابة عن اسئلة الشارع الناظوري التي يلح عليها و التي من بينها :

ما سبب تأخير المهرجان الى شهر شتنبر الذي تزامن مع الدخول المدرسي و انشغال الأسرة الناظورية بالتهيء له ؟ و لماذا لم يتم في موعده ؟

هل اختيار شتنبر ” ايلول ” ليغني لنا حاتم عمور و سرحاني و لالجرينيو قصيدة محمود درويش : نهاية ايلول ” شتنبر ” التي يقول فيها :

على هذه الأرض ما يستحق الحياةْ: نهايةُ أيلولَ، سيّدةٌ تترُكُ

الأربعين بكامل مشمشها، ساعة الشمس في السجن، غيمٌ يُقلّدُ

سِرباً من الكائنات، هتافاتُ شعب لمن يصعدون إلى حتفهم

باسمين، وخوفُ الطغاة من الأغنياتْ.

على هذه الأرض ما يستحقّ الحياةْ: على هذه الأرض سيدةُ

الأرض، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارتْ

تسمى فلسطين. سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي، أستحق الحياة.

هل المادة المسوقة في المهرجان تعبر عن الشعار الذي اختير له و هو “الناظور في لقاء مع العالم” و نحن نعلم جيدا ” الفنانين ” المدعوين لفعاليات هذا المهرجان و خطهم الغنائي ؟

هل الناظور محتاجة آنيا الى مهرجان للغناء ؟

لماذا يا سيدي تم اعتقال نشطاء عبروا عن رفضهم لهذا المهرجان الغنائي و طالبوا بسراح المعتقلين اذا كان الغناء و المطالبة بسراح المعتقلين سواء ؟

يكفي من التوظيف السياسي و الانتخابوي للأحداث و الوقائع و اعلموا ان المجتمع صيرته بهلوانياتكم كائنا سياسيا بامتياز ….

جهة بريس //

 

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0
visitors today visitors total