أخر تحديث : الإثنين 27 نوفمبر 2017 - 10:14 مساءً

في الحاجة إلى مصالحة الدولة و المجتمع مع الشغيلة التعليمية

بتاريخ 27 نوفمبر, 2017 - بقلم admin

3

عرف المغرب في سنوات الجمر والرصاص انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تمثلت في التعذيب والاعتقال والاختطاف والنفي والاعدام خارج نطاق القضاء، وقد كانت هده الانتهاكات موضوع العدالة الانتقالية في إطار هيئة الانصاف والمصالحة وطي صفحة الماضي في بداية حكم الملك محمد السادس .
بيد أن هناك انتهاكا لم يعرف طريقه إلى التسوية ، وهو الانتهاك الدي مس المدرسة المغربية ومكونا من بين مكوناتها، وهو الشغيلة التعليمية التي كانت أيضا ضحية للانتهاك المادي والرمزي لحقوقها الانسانية .فعلى إثر أحداث 1965 التلاميذية واضراب 1979 لرجال ونساء التعليم وأحداث 1984 ـ وما نجم عن الأحداث من اعتقال وطرد وتوقيف عن العمل ـ شنت الدولة والمجتمع هجوما على المدرسة ، ففقدت الشغيلة التعليمية وضعها الاعتباري داخل المجتمع وما يمتله من رمزية معنوية وسلطة معرفية.
لقد تم وصف رجال ونساء التعليم بأشباه المثقفين ، وكان نصيبهم التهديد والوعيد على إثر الأحداث المذكورة ، وتم نجنيد الاعلام الرسمي والجرائد الصفراء وصحافة الاحزاب الادارية لتبخيس مهنة الشغيلة التعليمية ، التي أصبحت موضوعا للنكث الشعبية ، وهدفا للحقد الطبقي ، فرجال ونساء التعليم أصبحوا في نظر جزء من المجتمع المستلب من طرف وسائل الاعلام الرسمية والصفراء : يأكلون الأموال بالسحت وشحيحون بخلاء وانتهازيون ، لا يؤدون أي دور لكثرة العطل …..
إن هده الأمور ولدت شرخا بين الدولة والمجتمع من جهة والشغيلة التعليمية من جهة أخرى ،فانهارت منظومة القيم وتراجع دور المدرسة ، فأصبحنا نتبوأ المراتب الحضيضية على المستوى الدولي وفي تقارير المنظمات المهتمة .
تأسيسا عليه ومن أجل رد الاعتبار للمدرسة المغربية فالأمر يقتضي تحقيق مصالحة بين هده الاطراف أي الدولة والمجتمع والمدرسة ، وجبر أضرار الشغيلة التعلمية التي لحقتها من جراء سنوات الجمر والرصاص وهي لازالت مستمرة لحد اليوم .
بدون دلك فلننتظر الأسوأ ؟

جهة بريس // الصديق كبوري

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0
visitors today visitors total